
المذيبات الطيارة والأصماغ
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله رب العالمين، نحمده تعالى حمد الشاكرين، ونشكره شكر الحامدين وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، اللهم صلي وسلم وزد وبارك عليه، وعلى آله وصحبه اجمعين، حق قدره ومقداره العظيم أما بعدإن المخدرات آفة تبدأ بالإستطلاع ومن ثم التعاطي، ثم تنتقل إلى الادمان، وبما أن التعاطي ينتقل إلى الشخص من خلال رفقاء السوء، فإن على الشباب أن يحذروا من مرافقة أهل السوء، وإن البعض من الشباب في البداية لا يعرفون معنى المخدرات، لكنهم ينحرفون شيئا فشيئا إذا عاشروا قرناء السوء، وتصل الحال بهم في النهاية إلى أن يصبحوا قرناء السوء، وتصل الحال بهم في النهاية.
إلى أن يعتزلوا أهلهم ووالديهم ومجتمعهم نتيجة تعاطيهم المخدرات، وها هو شاب في مقتبل العمر مطيع لربه، بار بوالديه، مستقيم في أخلاقه، متفوق في دراسته، يعيش حياة جميلة مليئة بالتفاؤل والتخطيط، وبين عشية وضحاها وقع في شباك رفاق السوء، وأصدقاء الإثم، فهم ذئاب كاسرة خادعون واهمون، فكانت بداية النهاية تحولت الحياة الجميلة إلى أشباح، وانطفأ ضوء المصباح، وأصبحت الطاعة فسوقا، والبر عقوقا، والأخلاق تمردا ونفورا، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وتلك فتاة قرة عين والديها، وأمل أهلها وذويها، من أجمل البنات خَلقا وخُلقا، إقترب منها الحاسدات وأحاطت بها الغاويات المغويات، فوقعت المسكينة في الشراك، وأصبحت ألعوبة في يد كل خادع وأفاك، لا يدري وليها المسكين أيمسكها على هون أم يدسها في التراب؟ وأما عن المذيبات الطيارة والأصماغ.
فتعتبر هذه المجموعة من أخطر أنواع الإدمان نظرا لتوفر هذه المركبات وتنوعها، حيث أنها تمثل مواد أولية ضرورية تدخل ضمن الاستخدام العادي للمجتمع ومن الصعب تقييد استخدامها ، كما أن أسعارها رخيصة نسبيا وفي متناول الأحداث، وقد وجد فيها الأحداث وسيلة للحصول على لحظات من النشوة والاسترخاء والهلوسة البصرية وضمن تلك المركبات البنزين والسولار والأسيتون والأيثير والكلوفورم والورنيش والأصماغ وغاز الولاعات والمركبات المزيلة للألوان وبعض الأصماغ مثل الباتكس، هناك طرق عديدة للتعاطي تعتمد على الإستنشاق للأبخرة والروائح المتطايرة من تلك المواد سواء في حالتها الأصلية أو عند تسخينها، ويشعر المتعاطي عادة بالنشوة والدوار وفقدان الشعور وحس يشبه الحلم ويصاحب ذلك غثيان وقيء وتعرق غزير.
وحالة من التلبد الحسي ولقد رصد العلماء عديدا من مضاعفات الإدمان على تعاطي تلك المواد أهمها الوفاة الفجائية نتيجة توقف القلب أو التنفس، أما على المدى الطويل فإن هذه المواد تترك أثرا ساما على خلايا المخ والكبد والرئتين ونخاع العظام مما يصيب المتعاطي بتلف المخ وبتلف الكبد والالتهابات المزمنة للرئتين انتفاخ الرئتين، فقر الدم الشديد إضافة إلى السلوك العدواني والإجرامي للمدمن، والوفاة الفجائية نتيجة توقف القلب أو التنفس، ومن مضاعفات إدمان المذيبات الطيارة والأصماغ هو تلف المخ، وتلف الكبد، والالتهابات المزمنة للرئتين، وإنتفاخ الرئتين، وفقر الدم الشديد، والسلوك العدواني والإجرامي للمدمن.





